خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
13
تاريخ خليفة بن خياط
وسبعين وأربعمائة للهجرة كتبها ناسخ اسمه أحمد الأشعري ، لم أهتد إلى معرفته ، وعليها مقابلة تمت في شهر ، ربيع الحرام عام تسع وسبعين وأربعمائة ، وأحسن ضبط النسخة ، ولم يعسف بما قدمها إلا بخرم صغير ذهب ببضعة أسطر في الصفحة الأولى . ويبدو أنها عورضت على أكثر من نسخة أم ، وبلغ من دقة صاحبها أنه أثبت في هوامشها ما وقف عليه من اختلاف في النسخ ، كما حشى عليها ببعض التنبيهات على أوهام المؤلف ، ويذكر أيضا بعض الروايات المخالفة منقولة من كتب أخرى منها كتاب ( نسب قريش ) للمصعب الزبيري ، وكتب الدارقطني و ( تاريخ البخاري ) ، و ( البيان والتبيين ) للجاحظ وغير ذلك ، ونجد أيضا في هوامش النسخة شروحا قليلة وتراجم لبعض الرواية . وهي برواية بقي بن مخلد عن خليفة . وبقي هو أبو عبد الرحمن . " من حفاظ المحدثين وأئمة الدين ، والزهاد الصالحين ، رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة وأعلام السنة ، يزيدون لي المائتين ، وكتب المصنفات الكبار ، والمنثور الكبير ، وبالغ في الجمع والراية ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما ، وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره . وقد اختلف في تاريخ موته بين سنة ست وسبعين ومائتين وثلاث وسبعين ومائتين . ورجع الحميدي في جذوة المقتبس - 331 - أنه كان في الأندلس سنة ست وسبعين ومائتين بعد ذكره حادثة تثبت أنه كان حيا سنة خمس وسبعين . ويبدو أن عددا من العلماء رووا الكتاب عن بقي ، فغيروا من مظهره الخارجي وتقسيماته إلى أجزاء ، فيذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته / ص 225 / أن كتاب التاريخ لخليفة بن خياط مولف من عشرة أجزاء ، بينما نجد نسختنا هذه تقع في جزء واحد يضم / 168 / ورقة وتشتمل الصفحة منها على واحد وعشرين سطرا ، وخطها أندلسي أنيق صحيح متقن . ولما وقت على هذه النسخة الثمينة الفريدة من التاريخ رأيت أن أحقق هذا الكتاب وأخرجه للناس قرنا لكتاب الطبقات للمؤلف نفسه ، فقمت بانتساخه وضبطت نصوصه وقيدت أسماء الاعلام بالشكل وترجمت لبعضها مما تدعو الضرورة إليه ، كما عرفت بالأماكن الواردة في الكتاب تعريفا موجزا ، ولم أذهب في كل ذلك مذهب التبسط ، ولك لان معظم رجاله مشهورون ولان الكتاب